عربيزي

عربيزي – مفردة ابتكرت لتسمية لغة دعت الحاجة إلى خلقها، فما هي هذه اللغة؟

في الواقع، هي ليست لغة بحد ذاتها، بل هي عبارة عن مزج لغتين، العربية و الانجليزية -و من هنا جاءت التسمية.

اسلوب الكتابة هذا ابتكر لحاجة بعض الأشخاص إليه، بسبب عدم دعم أجهزتهم للغة العربية، أو عدم قدرتها على الكتابة بتلك الحروف.

تعتمد طريقة الكتابة هذه على استبدال الأحرف العربية بأحرف لاتينية ليبقى اللفظ نفسه، أما الحروف التي ليس لها مرادف، فتستبدل بأرقام و رموز محددة، و هذه قائمة بأشهرها:
٢ = ا
٣ = ع
٣‏’‏ = غ
٦ = ط
٦‏’‏ = ظ
٧‏ = ح
٧‏’‏ = ٥ = خ
٨ = ق
٩ = ص
استمر في القراءة عربيزي

بلا Ladies First بلا بطيخ!

حسناً, دعونا نعترف … المرأة في مجتمعنا ليست مظلومة كما يُشاع بل نحن المظلومون, سألتني كيف؟

أحد المواقف يلي بتصير كتير وصايرة معي كتير … بتكون واقف عند بيّاع الشاورما بعز الصيف, حرارة الشمس عم تطبخك من جهة, ولهيب النار يلي طالع من سيخ الشاورما عم يطبخك من جهة تانية والمحل معجوق والدنيا شووووب وفي شي ألف زلمة بالمحل ! والكل آعد مزوق وعم ينتظر دوره بكل احترام .. بتجي بنت بتطلبلها كمية كبيرة .. بس طبعاً لأنها بنت ما لازم تنتظر عالدور فوراً ببلشوا موظفين وشغيلة المحل ينادو لبعض :”مشّي الآنسة” أو “مشّي المدام”, وبيكون قبلها في ألف شب ورجّال كبير عم ينتظروا الدور صرلن ساعة .. بس لا ما بيصير Ladies first وانشالله عمر الدور والعالم يلي عم تنتظر !!!
والأحلى من هيك أنو مرة من المرات كنت عند أحد محلات الأكل وصار نفس الموقف, ويلي صدمني بعدين أنو البنت بعد ما طلعت اتجهت عالسيارة وإذ طلع في بالسيارة شب عم ينتظرها, أول ما اعدت بالسيارة شغّل ومشي .. طلع الشب حاسبها أنو اذا نزل هوة رح يطوّل وعرفان انو البنت رح يمشّوها بسرعة مشان هيك بعت البنت واعد هو بالسيارة !!

نفس الشي بالمكرو (السرفيس), بتلاقي الوحدة اشّرت للسرفيس وهية عرفانة انو معبّى .. بوقّف السرفيس, بتمد راسها .. بتتطلع .. بتزور الشباب وهية عم تقول بقلبها :”يلّا يا قليلين الزوق, شي حدا يقوم” … يعني بصراحة شو ذنبه الشب يقوم؟ ارجعي امشي كم خطوة لفوق يمكن تلاقي محل او انتظري شوي أو خدي سرفيس تاني من غير خط بنزلك بمكان قريب ومن هنيك بتاخدي سرفيس تاني أو اي حل تاني تدبري حالك فيه ! استمر في القراءة بلا Ladies First بلا بطيخ!

كيف يفكرون؟

هذه القصة حدثت معي، و لم يقم أحد بحكايتها لي، فهي حقيقية ١٠٠%.

كنت مارا من جانب أحد المدارس مع مجموعة من أصدقائي، و كانت مدرسة إعدادية، و إذ رأينا بعض الطلاب خارج باب المدرسة (خلال الدوام)…
لقد كان علينا المرور من جانبهم، حتى نتابع طريقنا، فاتجهنا نحوهم، و ما أن رأونا حتى اتجهوا نحونا، و الشر يبرق في عيونهم، و لكنهم تجاوزونا دون القيام بأي شيء (عدا الضحك و السخرية من أشكالنا الغريبة بالنسبة إليهم)، حتى أصبحوا خلفنا تماما، ثم استداروا نحونا -و لم نتوقف- و جاء أحدهم و قال: “معكن سيجارة” فأجابه أحدنا بلا و تابعنا المسير.
في هذه الأثناء، تلقى البعض منا حجارة في أحد أجزاء جسمه، و تلقاها واحد في رأسه، فقد كانوا يقذفوننا بكل ما وصلت إليه أيديهم.
و هنا تماما كنا قد وصلنا إلى جانب باب المدرسة، و كان بجواره درج يصعد إلى طريق صغير يلتف حول المدرسة، و يطل على فسحتها التي ما إن رأيناها و رآنا الطلاب داخلها، حتى بدأوا برمينا هم الآخرون، كأنهم قد وضعىا قانونا يفرض عقوبة على من لا يرجم الناس بالحجارة.
هذه القصة واحدة من القصص التي تدعوك إلى الأستغراب، و تجعلك تفكر “كيف يفكر هؤلاء الناس”، و في حال لم تصدق، يمكنك التأكد و المرور من جوار تلك المدرسة، الواقعة في مشروع دمر، لكنني أنصحك بارتداء درع واقي، و اصطحاب أحد معك.

تحديث: القصة حدثت في مشروع دمر.

مذاكرة القومية

الشعار القومي لسوريا

إذا كنت قد قرأت مقالتي السابقة –مذاكرة الفرنسي-, فأنت على الأغلب تعرف ماذا سيكون في هذه المقالة, في الواقع هناك تشابه, لكن هناك أيضاً فروق شاسعة لم تكن تتوقعها.

كأية مذاكرة, فقد جاء الطلاب غير مستعدين لها, بدون دراسة حرف واحد, و لقد كانت المذاكرة في الحصة الثالثة, فقام بعضهم بمحاولة تحصيل بعض العلامات و قراءة ما يستطيع من الكتاب.

و مضى الوقت سريعاً و ها هي الحصة الثالثة تبدأ, فجلس الطلاب في مقاعدهم -بعد توزيع الأوراق- و طلبت المدرسة من أحد الطلاب بكتابة الأسئلة على السبورة, و بدأنا بالإجابة.
في الحقيقة كنت كباقي الطلاب, لم أدرس شيئاً, فقمت بإخراج الكتاب من الدرج و بأت بالإجابة على السؤال الأول -عرف الحضارة- و زميلي الذي يجلس جانبي يقرأ ما أكتبه, ويقوله للآخر الذي يجلس أمامه.

و فجأة….. رن هاتفي -و كنت قد نسيت وضعه (صامتاً)- و كان المتصل رقماً غريباً, لحسن حظي لم يسمع رنينه أحد, فقد كانوا يتناقشون حول الإجابات, فقمت برفض المكالمة, و كنت قد أغلقت الكتاب, فبدأ زميلي بمعاتبتي “لماذا أغلقت الكتاب!؟” فقام من مقعده و اخذ دفتر صديقه و بدأ بالكتابة.
في تلك الأثناء قد تتساءل “أين هي المدرسة, أليش من المفترض أنا تراقب؟”, و لكني سأقول لك, لقد كانت جالسة على كرسيها في أول القاعة, و عندما شاهدت الطالب أمامي يدير وجهه إلى الخلف, قالت “ألا يكفيك أن تنجح, هل تحتاج إلى أن تكون علامتك تامة؟” فأجابها “طبعاً” و تابع نقل أجوبة صديقي إلى ورقته.
بعد مضي ربع ساعة, كان معظم الطلاب قد قاموا بتسليم أوراقهم, فقمت أنا الآخر بذلك, و كذلك زملائي, و قد ضمنا علاماتنا التامة.

النهاية

مذاكرة الفرنسي

قد تكون هذه القصة اعتيادية بالنسبة لك, لكنها برأيي تعبر عن خلل ما في مجتمعنا, و هدفي من هذه التدوينة, هو لفت النظر إلى هذه المشاكل لحلها.

كان اليوم كأي يوم من هذا الإسبوع, مذاكرة كالعادة, و كانت مادة اليوم هي اللغة الفرنسية, و بالطبع كون المذاكرة ليست في الحصة الأولى, فقد كان نصف الطلاب متأخرين عن تلك الحصة, حصة الجبر.
و مع نهاية الحصة الأولى, دخل الطلاب المتأخرون كالعادة, ليجلسوا في أماكنهم استعداداً للمذاكرة, و بعد دخول مدرسة المادة, بدأت بتوزيع الأوراق بمساعدة البعض, و بدأ الإختبار……

لحظات صمت تلتها بعض الانتقادات-هذا السؤال لم ندرسه, و ذاك لا أعرف معناه….
و من ضمن تلك الانتقادات, كان هنالك واخد عل سؤال الترجمة, حيث أنه لم يكن مقرراً وجوده على تلك الورقة! و بعد بعض المفاوضات -مع استمرار الاختبار قائماً- تم حذفه و استبداله بآخر (تصريف الأفعال), و هدأت الأحوال قليلاً.

و عادت بعض المناقشات على الأسئلة و استمر النقاش بين الطلاب على أجوبة الأسئلة –كأنه امتحان جماعي, أما بالنسبة للتعبير, فقد كان أسهل سؤال بالنسبة للطلاب, فقد كان عند كل طالب نسخة منه على هاتفه-الذي أضحى اخراجه أمراً عادياً جداً-أو على ورقة صغيرة, و من لم يحصل على هذا و لا ذاك, فقد تمكن من اخراج كتاب المادة و نقله حرفياً!!!

و بعد انتهاء الامتحان-إذا صحت تسميته بهذا الاسم-كان كل الطلاب قد ضمنوا علاماتهم التامة.

بصراحة كانت أسهل مذاكرة قدمتها في حياتي كلها, و لكن هذا لا يعني أن هذا الشيء جيد….
و في الحقيقة, لا أطيق الوقت حتى يتغير المنهاج و طريقة التدريس و تخطيط الصف, و لكنه حلم لن يتحقق في هذه الحياة!

حصة العربي

حصة العربي… كيف تتوقع أن تكون!؟؟
حسناً. حصة العربي قد تكون كأية حصة عادية! الطلاب يجلسون في مقاعدهم و المدرس يقرأ النص, ثم يبدأ بمناقشة الدرس و يشرح الأبيات ولكن, أيعقل هذا!!!
في الواقع, هذه هي حكاية حصة العربي:
دخل المدرس بهمة عالية, إلى الصف الحادي عشر مرتباً أمرة و مستعداً لإعطاء الدرس, بدء درسه بتفقد الوظيفة “قراءة كل الكتاب و تلخيصه و حل التمارين و كتابة الأفكار الرئيسية”, متوقعاً أللا يستغرق ذلمك أكثر من 10 دقائق, و بعدما انتهى من تفقده, اندهش لكون نصف طلاب الصف (12/23) لم يقومو بواجبهم! و هنا يبدأ مسلسل من السباب و الشتائم, باللغة العربية مع عدة لغات أخرى -يعني مدبلج- كالسنسكريتية و العبرية و ….إلخ لينتهي و ينظر إلى ساعته, فيغضب بعد أن يكتشف أن الحصة بقي منها 5 دقائق, فيطلب من الطلاب إخراج كتاب النصوص و يبدأ بقرائة المقدمة عن الشاعر….
يرن الجرس معلناً عن انتهاء الحصة, لكن غضب المدرس لا ينتهي, فينتقل مسرعاً إلى قراءة النص (11 بيت شعر), و ينتهي بعد أن 10 دقائق من انتهاء وقت الحصة -و الفرصة كلها 15دقيقة و لحق إذا يتلحق- فعندما ينتهي الطلاب من نزول الدرج, يتفاجئونبرنين الجرس مرة اخرى معلناً انتهاء الفسحة, و لكن.. هل يسكت الطلاب على حقهم المشروع, في أخذ راحة من الدراسة, بعدما أوشك رأسهم على الانفجار!؟؟ مستحيييل….
ينزل الطلاب مسرعين, و هم على دراية بأنه في الحصة التالية, سيكون مدرس اللغة العربية في انتظارهم على أحر من الجمر, ولكن المدير يكون للطلاب بالمرصاد, فيشرف على صعود جميع الطلاب إلى صفوفهم, فيشعرون بالغضب الشديد و يستعدون لمواجهة استاذهم بالأعذار -سلاح الطلاب الاشهر-, و عندما يصعدون إلى الصف, يتفاجئون لكون المدرس لم يحضر بعد -أفشون- فيجلسون و ينتظرون, و إذا بالمدرس يحقر بعد 10 دقائق على بداية الحصة -سوري مو بئيدو-, و عندما يدخل المدرس, يأتي بهمة من جديد -مدري من وين- و هو متأكد من مشاريعه هذه المرة (بدو يعطي موضوع تعبير شو ما صار), و بعد دخوله و وقوف التلاميذ، يطلب منهم الجلوس, ثم ينظر إلى اللوح فيستشيط غضباً……. ماذا هناك -شو في- !؟؟لقد وجد بعض البقع الصغيرة, من الماء المقطر على اللوح……..
يوقف جميع الطلاب, بعد أن أدرك فشله في مخططاته و يفتح تحقيقاً في ماهية السائل و كميته و نسبة ملوحته……….. و يبدأ الجزء الثاني من مسلسل البهادل و المسبات… “أنتو مو شباب, أنتو عيب تنحطو بمدرسة, أصلاً مو لازمكن مدرسة, أنتو لازمكن زريبة…” هذه بعض الأقتباسات من المسلسل المؤلف من 26 حلقة.
و بعد مضي الوقت و رنين الجرس, يُختم المسلسل بتقرير الدرس على الطلاب مع حل التدريبات و شرح الأبيات, بالإضاف إلى تدريبات درس القراءة الذي لم يذكر طوال الحصة… و البقية بعمركم

ببساطة, تطوّر…