الفصل الثاني, اليوم الرابع – لم أعد أحتمل

هذا اليوم, يوم آخر في سلسلة الأيام الملعونة, أحداثه لا تحتمل, و لم المدرسة كلها أصلاً تطاق, و هذا ما حدث فيه.

بدأ اليوم باستيقاظي متأخراً, و بالتالي وصولي متأخراً إلى مدرستي الحبيبة لأنتظر انتهاء الحصة الأولى و بداية الثانية, و كانت من أسوأ المواد على الإطلاق, اللغة الفرنسية, و ما أن بدأت الحصة حتى خرج المدرس من الصف بعد دخوله طبعاً لأنه نسي شيئاً على ما يبدو, و اثناء ذلك كنت أكلم زميلي الذي بجانبي, فصرخ الطلاب “انقلعععععععع”, فعاد المدرس مسرعاً  ليرى من يصرخ, و من الواضح أن جميع الأصوات اختفت في تلك اللحظة, عدا صوت المدرس الذي بدأ بأفظع أنواع الشتائم التي لم تختلف عن شتائم اليوم الثالث كثيراً, ثم أشار نحوي -يلعن الساعة اللي أجيت فيها عالمدرسة- و أنا لا أدري حتى من أصدر الصوت, فقد كنت ملتفتاً, و غضبت لذلك قلم أحاول الدفاع عن نفسي, بل اتجهت إلى غرفة الموجهة -الزيارة اليومية- لأجدها مقفلة, ثم نزلت مع المدرس و 4 طلاب تم إخراجهم معي, إلى غرفة المدير, لكن المدير لم يأت بعد, فاتجهنا صوب غرفة معاونته, و كان مدرس الرياضة فيها, و بدأ المدرس بالكلام:

“أريد أن أعرف من الذي تكلم”, قال المدرس
“لكنني لم أعرفه”, قال أحد الطلاب
“لا يهم”, معاونة المدير أضافت
“لكن لا علاقة لنا”, قال آخر
“لن أدخل هذه المدرسة مجدداً”, أضاف المدرس

ثم سحبني إلى خارج الغرفة و سألني “من الذي أخرج الأصوات؟”, “أنا لم أرى, لقد أدرت رأسي” أجيبته, ثم طلب مني العودة إلى الصف, لكني وقفت اشاهد ما سيحدث.
“لا أدري من أصدر الصوت” قال الأول, ثم قال ثالث “أنا عضو في قيادة الوحدة, و أعتبر نفسي قدوة للصف, فلا يمكن أن أفعل هذا!”, فأجابته معاونة المدير “إذا قل من الذي فعل هذا”, فقال “لا أدري”, ثم قال المدرس “أنا سأتهم هذين الاثنين” و أشار إلى الطالب الأول و عضو القيادة, ثم قال العضو “أستتهمنا ظلماً؟”, فقاطه مدرس الرياضة “نعم ظلماً, و افعل ما شئت”, ثم طلبوا من الباقين الصعود فصعدنا, و انتهت الحصة دون عودة المدرس.

في الفسحة بين الحصتين, كان المدير قد أتى, فاستدعى الطالبين, و بدأ باستجوابهما, و عندما قالا أن مدرس الرياضة قال أنه سيتهمهما ظلماً أنكرت معاونة المدير ذلك, و وقفت إلى صف المدرس الذي لم يكن موجوداً…

الحصة الثالثة كانت لمادة القومية, لكن المدرسة لم تأت, فكانت حصة فراغ, و بقينا نتابع ما سيحدث من أمر المدير, فقد قال لأحدهم أن زميله وشى به, لكنه لم يصدق و قال له “أحضر شخصاً واحداً يشهد ضدي و اتهمني”, و بالطبع لم يكن هنالك هكذا شخص.

في الرابعة كانت مادة اللغة العربية هي المقررة, و كان كل الطلاب يدخلون و يخرجون باستدعاءات من المدير, فكانت من افشل الخصص, ثم تلتها فسحة و حصة المعلوماتية, ووقتها قرر الطلاب رفع تقرير عن المدرس بسبب ما تكلمه عن الصف, من شتائم لا تطاق, و انتهت الخامسة لتبدأ واحدة أخرى للمادة العربية, و كثرت الاستدعاءات مع اقتراب نهاية الحصة, طلاب يدخلون و آخرون يخرجون…

و كان هنال حصة سابعة للعلوم بحسب جدول الحصص الأسبوعي, أو برنامج الأسبوع, بعد الخروج منها صدر قرار يفضي بطرد شخصين من المدرسة فقط……….. لقد كانا المدرس و طالب آخر اعترف أنه من أصدر الصوت!
و بذلك, انتهى دوام يوم آخر, في أسبوع من أصعب ما يكون…

Advertisements

One thought on “الفصل الثاني, اليوم الرابع – لم أعد أحتمل”

اترك رداً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s