الفصل الثاني, اليوم الثالث – معقول!

كما كتبت البارحة, فإن الفصل الثاني سيكون أفضل فصل مدرسي قضيته في حياتي, فأحداث اليوم تضاعفت عن الأحداث السابقة, و لا أدري كيف سيكون يومي غداً!

بدأ اليوم بدخولنا إلى المدرسة الساعة الثامنة, كالعادة, و كانت الحصة الأولى هي حصة الرياضيات, و بعد دخولنا بقليل, و بسبب غضبه البارحة, طلب مني المدرس أن اريه ما كتبته البارحة, فأعطيته دفتري ليجد أني أنقصت تمريناً, فجن جنونه و أخرجني لعند الموجهة, و طلب منها الاتصال بولي أمري, و عندما أجابته بأن الهاتف معطل أدخلني إلى الصف و أخرج طالباً و أخذ دفتره ليرى ما كتب و يقارن بيني و بينه, فإذا بالطالب قد أنقص أيضاً, فشعر بغضب أكبر و بدأ يسأل الطلاب فرداً فرداً, و لم يجد أحداً قد كتب كل شيء, كأن المشكلة أننا نحن لا نكتب, ليس أنه لا يتيح المجال لنا.

ثم طلب مني الوقوف خارج المقعد -عقوبة لذنب لا أدري ما هو-, و طلب مني حل تمرين ليريني أني “فاشل”, و لكن التمرين كان جديداً و لم يمر معنا شبيه له قط! و بدأت بالحل و توقفت قبل خطوة واحدة من حله, فشعر بانتنصاره -كأنها معركة-  وحله هو, ثم انتهت الحصة, و بدأت حصة اللغة الانكليزية, و لم يحدث شيء مهم فيها.

و بعد انتهاء مد الفسحة, كان هناك حصة أخرى من الرياضيات, و لم يسمح لي بالدخول إلى المقعد, بل تابع “عقوبته” بعد أن انتهى من إعطاء المواعظ و الحكم, و انتهت بذلك حصة الرياضيات اللعينة لتبدأ مادة أخرى….. اللغة العربية.

هذه الحصة المميزة من المادة المميزة -المادة الوحيدة المرسبة- بحاجة إلى مقالة طويلة لتصف أحداثها الغريبة و العجيبة, و لكني سأحاول اختصارها…
بدأت الحصة بدخول مدرس جديد للمادة, , و يبدوا هذا المدرس أكبر من جدي, فقد أخبرنا أحد المدرسين أنه نجح في الصف التاسع بعد سنته الثلاثين -هل تصدق!- و كالهادة, بدأ الصف بإصدا الأصوات المعتادة (بخخخخخخخخخ, بيب, وووووووو ووااااااا, و تووووووووووووووتتت, …) و خلال ربع ساعة كان قد جن جنونه, و حاول إمساك أحد الطلاب الذين أصدروا صوتاً لكنه لم يستطع, و كان أحد قريب مني قد أصدر صوتاً فأمسكني ظناً أنه أنا -مع أني لم أصدر أي صوت طوال الحصة- و أمسك واحدا ً كان بجواري و قال لنا أن نذهب إلى غرفة الموجهة -الآن, تتجاوز الزيارات اليومية لتلك الغرفة الـ5 و لا تقل يوماً عن ذلك-, لكني بالطبع لم أفعل, فأنا لم أقم بفعل شيء! ثم قال أنه ظن أنني أنا الذي أصدرت الصوت, و تركني.

لم أحس بقية الحصة الحصة حتى العشر دقائق الأخيرة, حيث كان عقله قد انفجر و بدأ بشتم الكل, و هذه مقتبسات من كلامه:

يا كلب, يا عرصات
(بيييب)
أنتو ولاد حرام
(بيييب)
روحو سألو أمكن…

ثم بذلك انتهت الحصة الفظيعة, و لكني لن اترك تلك الكلمات تمر, فقد حصلت على تسجيل لكلامه الذي لا يحتمل, و سأقوم بتنظيم شكوى ضده….

و خلال الفسحة الثانية, رأيناه يتكلم مع مدرسة السنة السابقة (رشا), وعند انتهاء (الباحة) كان هنالك حصة أخرى من المادة العجيبة ذاتها, و حاول الطلاب تجنينه مرة اخرى, لكن لم يقدروا على ذلك, و لم يكن في الوجود صوت من أصوات الحيوان إلا و قد صدر في تلك ااحديقة المسماة صفاً.

و على هذا النحو انتهت الخامسة لتبدأ السادسة من حصص العذاب, اللغة الانكليزية, و ككل الحصص, تشاجرت مع المدرس بسبب ادعاء منه أنني أتكلم بدون اذن, و عندما دافعت عن نفسي بأنني لم أفعل قال: “أأكذب عيوني و أصدقك!” فأجبته “لكنك لم ترى وجهي حتى!”, فكان جوابه “لأنك كنت تخبئ رأسك”, و هنا أريد أن أفهم, كيف اعترف بأنه لم يكن يرى وجهي, ثم قال بأني أتكلم…. فنقلني إلى مقعد آجر و تابع درسه ذو القيمة المعدومة…..

هذا عن اليوم فكيف تتوقع الغد! أنا لا أستطيع التوقع… آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآهههههههههههههههه

Advertisements

2 thoughts on “الفصل الثاني, اليوم الثالث – معقول!”

اترك رداً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s