الفرنسي في سامي

اكتب هذه المقالة, بعد بعض من الطلبات و الكثير من الإلحاح الذي تلقيته من بعض زملاء الدراسة, فمنهم من رسب في الامتحان الخميس الماضي, طلاب شعب الحادي عشر الفرع الأدبي, و منهم من ينتظر ذلك الأحد المقبل, طلاب الفرع العلمي, و أرجو أن لا أكون من من سيرسبون.

مادة الفرنسي عندنا مختلفة تماما عن أي مكان في العالم, فلا يوجد لها مثيل أبدا -رغم وجود أشباه-. ففي أي مكان أو زمان, و مهما كانت المادة, فإن أسلوبها هو أنه يأخذ الطلاب كتبها, ثم يأتي مدرس و يقوم بقراءة الدرس و يقوم بالترجمة في حالة اللغات الأجنبية و الشرح في حالة كان جزء من الدرس صعبا, ثم يقوم بطلب حل بعض التمارين من طلابه ليتأكد من فهمهم, هذا بالنسبة لدول العالم الثالث -أسوأ الحالات المفترضة-.

أما عندنا, فنحن نتبع نظاما جديدا تماما, سبقنا به حميع دول العالم, فنظامنا أن يأخذ الطلاب كتبهم, ثم إن يحاولون القراءة ليشعروا بالدوار و يسقطوا -أسرع طريقة للنوم-, ثم عند حضورهم في اليوم التالي, سيكون هنالك عدة احتمالات:

  1. سيأتون ليأخذوا الدرس و يحول المدرس بائسا شرحه, و سينام معظم الطلاب أثناء الحصة فهم يعلمون أن محولة فهمه بائسة لا أمل فيها.
  2. سيأتي الطلاب متوقعين حصة أخرى مملة ينامون فيها ليعوضوا ساعات السهر التي قضوها في محاولة حل تمارين الوظيفه دون أمل, أو ساعات اللعب التي قضوها أمام شاشة الحاسب -للصراحة فقط-, لكن ستكون هناك مفاجأة… لن يحضر المدرس لسبب ما -٥٠% من الحصص كانت بدون مدرس- و في الكثير من الحالات سيكون طرد لسبب ما لا أريد الدخول في تفاصيل ذلك.
  3. سيحضر الطلاب ليجدوا مدرسا جديدا و تضيع الحصة في محاولته للتعرف على طلاب جدد و ضبطهم.

و حسب اللإحصائيات, فقد تم تغيير المدرس لمادة اللغة الفرنسية هذه السنة بحدود الخمس مرات, و الحصص التي كانت تعطى بها الدروس لم يتجاوز عددها العشرة.

برأيي فإن إلغاء هذه المادة الملعونة بلعنة ما, سيوفر الكثير, فعلى مستوى الفرد, سيريح كل طالب نفسه من التفكير في الامتحان و احتمالات الرسوب, و سيريح البعض أنفسهم من محاولات الفهم المتأخرة, أما الأهل فسيتوقفون عن تسجيل طلابهم في دروس التقوية, و أما على مستوى الدولة, فستخف الأعباء من اختيار المدرسين إلى طردهم, ؤ بالنسبة للمجتمع, فستقل الأمراض المادية و الجسدية و النفسية التي سببها علم الأهل برسوب ابنهم في الامتحان و ربما السنة كلها.

ليس الخطأ كله خطأ المدرسة, و لكن يقع على عاتقها الجزء الأكبر, فيجب تصحيح الخطأ من أجل إصلاح المجتمع, و إلا فلن تعجب النتائج أحدا أبدا.

Advertisements

5 thoughts on “الفرنسي في سامي”

  1. المشكلة في المنهاج بحد ذاته ناهيك عن طريقة اعطاءه
    انا من خريجي المدارس الخاصة المختصة باللغة الفرنسية (محسود) على قدرتي على تكلم الفرنسية بطلاقة
    ومع ذلك بالمقارنة مع الوقت المهدور على تعلم اللغة ( 12 سنة من عمري – من الحضانة وحتى البكالوريا ) وجدت أن سنة ونص أو سنتين على أبعد تقدير كانت لتكفيني ولتجعلني أفضل بكثير من المستوى الذي أنا عليه الآن .

    تعلم اللغات لا يتم عن طريق القواعد بل يتم بالمحادثة ، فقط المحادثة هي من يعلمك التفكير بمنطق اللغة والتحدث بطلاقة دون الحاجة للتفكير بتصريف الفعل وطريقة قول الجملة .

اترك رداً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s